المحقق النراقي

132

مستند الشيعة

ه‍ : لو صلى الظهر وقت الجمعة ثم ظهر عدم التمكن من الجمعة في وقتها ، فإن كان عمدا بطل ظهره ; لكونه منهيا عنه فيعيده ثانيا . وإن كان سهوا صح ; لأنه كان مأمورا به واقعا وظاهرا ، وذلك النسيان لا يوجب ارتفاع الأمر أو فساد الأمر الواجب عليه . و : لو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعة في أول الوقت ولكن احتمل اجتماعها قبل خروج الوقت ، فهل تجوز له صلاة الظهر لعدم اجتماع شرائط الجمعة وأصالة عدم اجتماعها ، أم لا تجوز لأن مشروعية الظهر إنما هي إذا علم عدم التمكن من الجمعة ؟ . فيها قولان ، الظاهر : الأول ; للأصل المذكور ، وبه يحصل العلم الشرعي بعدم التمكن من الجمعة . ثم لو صلى الظهر حينئذ واجتمعت الشرائط فالأقرب عدم الاجتزاء بالظهر ; لعدم دليل على سقوط الجمعة . وقيل بالاجتزاء ( 1 ) ; لسقوط التكليف عنه فيه بفعل الظهر ، وامتناع وجوبهما معا . ويضعف بمنع المقدمتين في المورد . ز : لو صلى الجمعة وهو شاك أو ظان في أنها هل وقعت في وقتها أو وقعت كلا أو بعضا خارج الوقت ، صحت ; لاستصحاب الوقت . وإفادته ظن البقاء غير ضائر ; لأنه قائم مقام العلم هنا شرعا . ومنه يظهر وجوب الشروع في الجمعة لو لم يتلبس مع ظن امتداد الوقت أو الشك فيه أيضا ، بل ظن عدم الامتداد . ح : لو ظن أو تيقن عدم اتساع الوقت للجميع ، ولكن ظن أو تيقن اتساعه

--> ( 1 ) كما في جامع المقاصد 2 : 423 .